النووي
310
تهذيب الأسماء واللغات
أبي حاتم : لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب ، وليس هذا إسنادا تقوم بمثله الحجة ، يعني الحديث المروي عن مخلد عن عروة عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أن الخراج بالضمان « 1 » ، غير أني أقول به ، لأنه أصلح من آراء الرجال . 562 - مرارة بن الربيع ، ويقال : ابن ربيعة ، الأنصاري العمري الصحابي ، من بني عمرو بن عوف ، شهد بدرا ، وهو أحد الثلاثة الذين تاب اللّه عليهم . 563 - مرثد بن أبي مرثد الغنوي الصحابي ابن الصحابي ، واسم أبي مرثد كنّاز بن الحصين ، وسيأتي بيان نسبه وحاله في ترجمته من الكنى . شهد أبو مرثد وابنه مرثد بدرا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، واستشهد مرثد في غزوة الرّجيع مع عاصم بن ثابت في صفر سنة ثلاث من الهجرة ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين أوس بن الصامت ، وكان يحمل الأسارى من مكة إلى المدينة لشدته وقوته . 564 - مرحب اليهودي : مذكور في « المختصر » في باب الأنفال ، وهو بفتح الميم والحاء . قتل كافرا يوم خيبر ، واختلفوا في قاتله ، فقيل : علي بن أبي طالب ، وقيل : محمد بن مسلمة الأنصاري رضي اللّه عنهما ، قال ابن عبد البرّ في كتابه « الدرر في مختصر السير » : قال محمد بن إسحاق : إن محمد بن مسلمة هو الذي قتل مرحبا اليهودي بخيبر ، قال : وخالفه غيره ، فقال : بل قتله علي بن أبي طالب ، قال ابن عبد البرّ : هذا هو الصحيح عندنا . ثم روى ذلك بإسناده عن بريدة وسلمة بن الأكوع . وقال الشافعي في « المختصر » : نفّل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم خيبر محمد بن مسلمة سلب مرحب . ذكره في أول باب جامع السير ، وهذا تصريح منه بأن قاتله محمد بن مسلمة . وقال ابن الأثير : الصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن عليا هو قاتله . قال المصنف رحمه اللّه : قلت : وفي « صحيح مسلم » ( 1806 / 131 ) بإسناده عن سلمة بن الأكوع التصريح بأن عليا هو الذي قتله . 565 - مروان بن الحكم : تكرر في « المختصر » و « المهذب » . هو أبو عبد الملك ، يكنى بابنه عبد الملك بن مروان ، وقيل : أبو القاسم ، وقيل : أبو الحكم ، مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف ، القريشي الأموي ، وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أبي العاص . ولد مروان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمكة ، وقيل : بالطائف ، سنة ثنتين من الهجرة ، وقال مالك : ولد يوم أحد ، وقيل : يوم الخندق ، ولم يسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولا رآه ، لأنه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقل ، حين نفى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أباه الحكم ، فكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان رضي اللّه عنه ، فردّهما واستكتب عثمان مروان ثم استعمله معاوية على المدينة ومكة والطائف ، ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين واستعمل عليها سعيد بن العاص ، وبقي عليها أميرا إلى سنة أربع وخمسين ، ثم عزله واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، ولم يزل عليها حتى مات معاوية . ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يعهد إلى أحد ، بايع بعض الناس بالشام مروان بن الحكم بالخلافة ، وبايع الضحاك بن قيس الفهري بالشام لعبد اللّه بن زبير ، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق ، فقتل الضحاك ، واستقام الأمر لمروان بالشام ومصر . قال ابن قتيبة : بويع بالجابية ، قال : وكان أبوه الحكم أسلم يوم فتح مكة ، وطرده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3508 ) ، والترمذي ( 1285 ) ، والنسائي ( 4490 ) ، وابن ماجة ( 2242 ) و ( 2243 ) . وقد توبع عليه مخلد بن خفاف ، فالحديث حسن .